ابن إدريس الحلي
435
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
بساعة واحدة ، فإذا أراد طلاقها ثانياً طلاق العدّة وطئها ، فإذا حاضت وطهرت طلّقها ، ثمّ يراجعها قبل خروجها من عدّتها ولو بساعة واحدة ، فإذا راجعها حينئذٍ وأراد طلاقها ثالثاً وطئها ، فإذا حاضت وطهرت طلّقها ، فإذا فعل ذلك حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره ( 1 ) بالصفات التي ذكرناها أوّلاً . ولا يهدم الزوج الثاني هذه التطليقات الثلاث أبداً ، بل متى طلّقها مطلّق على هذا الوجه والكيفية تسع تطليقات ، ينكحها بينها زوجان ، حرمت عليه أبداً ، على ما قلناه فيما مضى ( 2 ) . فالفرق بين طلاق العدّة وطلاق غير العدّة ، المسمّى عند أصحابنا بطلاق السنة ، وإن كان الكل عند التحقيق في التسمية طلاق السنّة : هو أنّ طلاق العدّة لا بدّ لمن أراده بعد طلاقها الأوّل أن يراجعها قبل خروجها من العدّة ، فإذا أراد طلاقها ثانياً أو ثالثاً ، فلا بدّ من وطئها ، وليس كذلك طلاق السنة ، لأنّه إن أراد طلاقها بعد طلاقها الأوّل فليس من شرطه مراجعتها قبل خروجها من عدّتها ، ولا وطؤها إذا أراد طلاقها ثانياً وثالثاً ، فيتفق طلاق العدّة وطلاق السنة في المرة الأولى من الطلاق ، ويختلفان في الطلاق الثاني والثالث ، فليلحظ ذلك . وشئ آخر وهو أنّ الإنسان يمكنه أن يبين زوجته في طلاق السنة ، ولا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره في مجلس واحد ويوم واحد وأقلّ من ذلك ، بعد
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه .